عبد الملك بن زهر الأندلسي

113

النشاط والقوة والشفاء في الأغذية ( كتاب الأغذية )

وأفضل المراقد ما لان وارتفع من جانب الرأس قليلا حتى يكون الإنسان كالمعلق إلى جهة قدميه قليلا . القول في الكلل الكلل جيدة ما لم تكن متينة فإنها إن كانت متينة ركد الهواء فيها بعض الركود وهي من الكتان في الصيف جيدة وفي الشتاء من الحرير خير فافهم . القول في حفظ الأسنان و [ تبييضها ] أفضل ما يستعمل لذلك هذا السنون في ما جربت بعد غسلها أثر الأكل وهو : قشر أصل الجوز تملأ منه قدر جديدة من فخار . ويليت القدر في الفرن وعليها غطاء فيها ثقب دقاق حتى يوجد قد احترق ما داخل القدر [ احتراقا ] « 1 » محكما . ثم يسحق وينخل ويخلط بمثل سدسه من الصرو ومن السندروس الهندي أو البلدي مسحوقا منخولا ومثل عشره من القرنفل ومن الكزبرة مسحوقين بشطرين . ويذر ذلك على الأسنان واللثاث وتبقى كذلك ثم تدلك الأسنان بسبابة على رفق و [ تغسل ] « 2 » بعد ذلك بماء فاتر على رفق معتدل والتمضمض بطبيخ السعدي أحمد في ذلك إن شاء اللّه تعالى . ويجب أن يتحفظ بالأسنان من أن يعض بها على شيء صلب ويمضغ بها شيئا غليظا ويحذر ذلك جملة . وكذلك يحذر أن يأكل بها طعاما حار اللمس أو بارد اللمس فإن ذلك مضر بها متلف لها وخاصة متى تعاقبا والحوامض أيضا مضرة بها وكذلك القوابض والحلواء واللبن وما يعمل منه . فلذلك يجب إجادة غسلها بالماء الفاتر أثر أكلها وبعد ذلك يستاك بذلك السنون المذكور .

--> ( 1 ) في الأصل : « احترافا » ، ولعل هذا تحريف . ( 2 ) في الأصل : « يغسلها » ، ولعل الصحيح ما أثبتناه لسلامة المعنى واتّساق الكلام .